محمد راغب الطباخ الحلبي

328

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ولاية علاء الدين ألطنبغا المارداني قال ابن الوردي : وفيها في رجب وصل الأمير علاء الدين ألطنبغا المارداني نائبا إلى حلب . ذكر التنديد بالقاضي ابن القرع ثم عزله قال ابن الوردي : في هذه السنة وصل علاء الدين القرع إلى حلب قاضيا للشافعية ، وأول درس ألقاه بالمدرسة قال فيه : كتاب الطهارة باب الميات ، فأبدل الهاء بالتاء ، فقلت أنا للحاضرين : لو كان باب الميات لما وصل القرع إليه ولكنه باب الألوف . ثم قال : قال اللّه تعالى : وجعلها كلمة باقية في عنقه ، مكان في عقبه ، فقلت أنا : لا واللّه ولكنها في عنق الذي ولاه ، فاشتهرت عني هاتان التنديدتان في الآفاق . ( ثم قال ) : وفي رجب اعتقل القرع بقلعة حلب معزولا ، ثم فك عنه الترسيم وسافر إلى جهة مصر . قال المقريزي في السلوك : وفيها استقر علاء الدين علي بن عثمان بن أحمد الزرعي في قضاء القضاة الشافعية بحلب عوضا عن البرهان إبراهيم الرسغني ، ثم صرف ببدر الدين إبراهيم بن الصدر أحمد بن عيسى بن الخشاب المصري . ذكر عزل أمير العرب سليمان بن مهنا قال ابن الوردي : وفي ربيع الآخر عزل الأمير سليمان بن مهنا بن عيسى عن إمارة العرب ووليها مكانه الأمير عيسى بن فضل بن عيسى ، وذلك بعد القبض على فياض بن مهنا بمصر ، وكان سليمان قد ظلم وصادر أهل سرمين وربط بعض النساء في الزناجير وهجم عبيده على المخدرات ، فأغاثهم اللّه في وسط الشدة ، ثم أعيد بعد مدة إلى الإمارة . وفيها توفي بحلب طنبغا حجي ، كان جهزه الفخري إليها نائبا عنه في أيام خروجه بدمشق ، وهو الذي جبى أموالا من أهل حلب وحملها إلى الفخري وأخذ لنفسه بعضها وباء بإثم ذلك .